وقد ذكره مسلم إلا الخمس في موضعين، وقسمته التمر على السهمان فإنه لم يذكره (١).
وعن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا: بقيت بقية من أهل خيبر فتحصنوا، فسألوا رسول الله ﷺ أن يحقن دماءهم ويُسَيِّرَهُمْ، ففعل، فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك، فكانت فدك لرسول الله ﷺ خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب (٢).
وعن ابن شهاب قال: خمس رسول الله ﷺ خيبر ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية (٣).
وعن عمر قال: كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا بنو النضير وخيبر وفدك، فأما بنو النضير فإنها كانت حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء، جُزْأيْنِ بين المسلمين وجزءًا نفقة لأهله، فما فضل من نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين (٤).
مسلم، عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، إذ نظرت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عمر هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلتُ: نعم وما حاجتك إليه يا ابن أخي، قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، قال: فغمزني الآخر فقال مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان