نفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" (١).
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدرِ غَدْرِهِ، أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةِ" (٢).
وفي حديث ابن عمر "فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ" (٣).
الترمذي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أَلَا مَنْ قَتلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُولهِ فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يُرِيحُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (٤).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
مسلم، عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت وأبي حُسَيْلٌ قال: فأخذنا كفار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدًا،
فقلنا: ما نريده ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتلُ معه، فأتينا رسول الله ﷺ فأخبرناه الخبر فقال: "انْصَرِفَا نَفي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ" (٥).
أبو داود، عن أبي رافع قال: بعثني قريش إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيت رسول الله ﷺ ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدًا، قال رسول الله ﷺ: "إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ،