وعن أبي سعيد الخدري قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة المصطلق، فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا الْعُزْبَةُ، ورغبنا في الفداء وأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا لا نسأله! فسألت رسول الله ﷺ فقال: "لاَ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا مَا كَتَبَ اللهُ خَلْقَ نَسَمَة هِي كَائِنَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَتكونُ" (١).
وعنه في هذا الحديث فقال لنا: "وَإِنَّكمْ لتفعَلُونَ وإنَّكمْ لَتفعَلُونَ وَإِنَّكمْ لَتَفْعَلُونَ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَة إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ" (٢).
النسائي، عن جابر بن عبد الله قال: كانت لنا جوار وكنا نعزل عنهن، فقالت اليهود: إن تلك الموءودة الصغرى، سئل رسول الله ﷺ فقال: "كذَبَتْ الْيَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللهُ خَلْقَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ رَدَّه" (٣).
قد تقدم حديث جذامة في هذا، وأن إسلام جذامة كان عام الفتح، وقيل إن إسلامه كان قبل الفتح.
وذكر الدارقطني عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.
قال: تفرد به إسحاق الطباع عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرز عن أبي هريرة عن أبيه عن عمر ووهم فيه. قال: وخالفه
عبد الله بن وهب فرواه عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن عمر. قال: وهو وهم أيضًا والصواب مرسل يعني عن حمزة عن عمر ليس فيه عن أبيه (٤).