اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " ثم قامت فشهدت، فلما كانت الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة، فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضخ قومي سائر اليوم، فمضت فقال النبي ﷺ: "أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابغَ الأَلْيتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ" فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ" (١).
أبو داود، عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم إِلى أهله عشِيًّا، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعيِنْهِ وسمع بأذنِهِ فلم يهجه، ثم غدا على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني جئت أهلي عشيًا فوجدت عندهم رجُلًا، فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. . .﴾ وذكر الحديث وفي آخره ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها ولا قوت من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها وقال: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُرَيْصِحَ أثيْبِجَ حمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلاَلٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابغَ الأَلْيتينِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ " فجاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الأليتين، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْلاَ الأيْمَانُ لَكَانَ لَهَا وَلِي شَأنٌ".
قال عكرمة: وكان بعد ذلك أميرًا على مصر ولا يدعى لأب (٢).
مسلم، عن سهل بن سعد أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله