بَابُ ذِكْرِ عِلْمِ اللهِ ﵎
(١١١) حدثنا نُعَيمُ بنُ حمَّادٍ، حدثنا ابن أبي حازم يعني عبد العزيز، عن العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقِيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«سَبَقَ عِلْمُ اللهِ في خَلْقِهِ فَهُمْ صَائِرُونَ إِلَى ذَلِك» (١).
(١١٢) حدثنا نُعيم، حدثنا ابن المبارك، حدثنا الأَوْزَاعِي قال: أخبرني رَبيعةُ بنُ يَزيدَ، عن عبد الله بن الدَّيْلَمِي، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول:
«جَفَّ القَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ ﷿» (٢).
قال أبو سعيد: وما لنا نرى أن يَبْلُغَ غَدًا قومٌ في تَعْطِيلِ صفاتِ الله ما بَلَغَ بهذه العِصَابَةِ عَدلهم في تَعْطِيلِهَا، حَتَّى أنكروا سَابِقِ عِلْمِ اللهِ في خَلْقِهِ، وما الخَلْقُ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوا.
ثم قالوا: ما نقول إن الله من فوق عرشه، يعلمُ ما في الأرض، ولكن عِلْمُ اللهِ هو اللهُ -بزعمهم- واللهُ -بزعمهم- في كل مكان ليس له عِلْمٌ، به يعلم، ولا هو يَسْمَعُ بِسَمْعٍ، ولا يُبْصِرُ بِبَصَرٍ، إنما سَمْعُهُ وبَصَرُهُ وعِلْمُهُ -بزعمهم- شيءٌ واحدٌ، فلا السَّمْعُ عندهم غَيْرَ البَصَرِ، ولا البَصرُ غَيْرَ السَّمْعِ، ولا العِلمُ