أن يكونوا، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ [الأنبياء: ١٠٥] فكتب ذلك بعلم قبل أن يرثوها.
وقال: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤)﴾ [الإسراء: ٤] قضى عليهم في الكتاب الإفساد في الأرض قبل أن يفسدوا، وقوله وقضينا، قال مجاهد: كتبنا.
(١١٤) كذلك حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، عن مجاهد (١).
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ [الأنبياء: ١٠١] سبقت لهم الحسنى من الله قبل أن يُخْلَقُوا، لِعِلْمِ الله فيهم فما استطاعوا أن يَتَعَدَّوا شيئًا عَلِمَهُ الله فيهم.
وقال: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣].
وأخبر عن أَعْمَالِ قومٍ قَبْلَ أن يَعْمَلُوهَا، قال: ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)﴾ [هود: ٤٨] فأخبر الله تعالى بِتَمْتِيعِهِم، ومَسِّ العذابِ إِيَاهُم قَبْلَ أن يُخْلَقُوا.
قال: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] روي في بعض التفسير؛ أنهم الأعاجم، أخبر الله بدخولهم في الإسلام قبل أن يدخلوا.
وقال لأهل بدر حين أخذوا الفداء من المشركين: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ [الأنفال: ٦٨] يقول: لولا ما سبق