رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ من الأنصار؛ أنهم بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فقال لهم رسولُ اللهِ ﷺ:
«مَاذَا كُنْتُم تَقُولُون في الجَاهِلِيَّةِ إذا رُمِيَ بمثلِ هذا؟ قَالوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ، ومَاتَ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: فَإِنها لا يُرْمَى بها لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ حَيَاةِ أَحَدٍ، ولَكِنَّمَا رَبُّنَا إِذَا قَضَى أَمرًا؛ سَبَّحَ حَمَلةُ العَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّماءِ الذين يَلُونَهُم، ثم يسبح الذين يلونهم، حتَّى بَلغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّماءِ الدُّنْيَا، ثم قال [الذين] (١) يَلُونَ حملة العَرْشِ: ما قال رَبُّكُم؟ فَيُخْبِرُونَهُم بِتَسْبِيحِ أَهْلِ السَّماواتِ، حتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ هذهِ السماءِ الدنيا، يَتَخَطَّفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فيذهبون به إلى أَوْلِيَائِهم، فَإِذَا جَاءُوا به على وجهه؛ فَهو حَقٌّ، وَلَكِنَّهُم يَرْقُونَ فِيِهِ -يعني يقذفون (٢) -» (٣).
(١٥٨) حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ العَبْدِيُّ، حدثنا ابنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن شُعْبَةَ، عن سُلَيمانَ الأَعْمَشِ، عن أبِي الضُّحَى، عن مَسْروق، عن عبدِ اللهِ ﵁ قال: ... «إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالوَحي؛ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاواتِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السَّلْسِلَة على الصَّفْوَان.
قال: فَيَفْزَعُونَ، يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَمْرِ السَّاعةِ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٣]» (٤).