وكذلك فَضْلُ كَلامِهِ على كلامِ المخلوقين، ولو كان كلامًا مخلوقًا؛ لم يكن فَضل ما بينه وبين سائِرِ الكلام كفَضلِ اللهِ على خلقِهِ، ولا كَعُشْرِ عُشْرِ جُزءٍ من أَلفِ أَلف جُزء، ولا قريبًا ولا قريبًا، فَافْهَمُوُه، فإنه ليس كمثله شيء، فليس كَكَلامِهِ كَلامٌ، ولن يُؤْتَى بمثلهِ أبدًا.
(١٧٧) حدثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي مَريمَ المِصْرِيُّ، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن خالد بن يزيد، عن سَعِيد بنِ أَبِي هِلال، عن ثَابِت بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص? قال: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ القُرآنُ مِنْ حَيْثُ نَزَلَ، له دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يقول يا رب! مِنْكَ خَرَجْتُ، وإِلَيْكَ أَعُودُ، أُتْلَى ولا يُعْمَلُ بِي، أُتلى ولا يُعمل بِي» (١).
(١٧٨) سَمِعْتُ إِسحاقَ بنَ إِبراهيمَ الحَنْظَلِيَّ، يقول: قال سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ: قال عمرُو بنُ دِينَارٍ: «أَدْرَكتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَنْ دُونهم مُنذُ سَبْعِينَ سنة، يقولون: اللهُ الخَالِقُ ومَا سِواهُ مخلوق، والقُرآنُ كلامُ اللهِ، مِنْهُ خَرجَ وإِليْهِ يَعُودُ» (٢).
(١٧٩) حدثنا عَلِيُّ بنُ المَدِينِيُّ، حدثنا مُوسى بنُ دَاوُدَ، حدثنا مَعْبَدُ -قال: قال عَليٌّ: وهو ابنُ رَاشِدٍ-، عن مُعَاِويَةَ بنِ عَمَّارٍ قال: قيل لجَعْفَر بنِ محمدٍ: