وخلق من الطِّينِ الأَرضِينَ وخَلَقَ مِنَ الزَّبَد الجِبَالَ» (١).
قال أبو سعيد ﵀: ففي ما ذكرنا من كتاب الله ﷿، وفي هذه الأحاديث؛ بيان بَيِّنٌ أنَّ العرشَ كان مخلوقًا قَبْل ما سِوَاهُ من الخلْق، وأن ما ادَّعى فيه هؤلاء المُعَطِّلة تكذيبٌ بالعرش، وتَخَرُّصٌ بالباطل.
ولو شِئْنَا أَنْ نَجْمَعَ في تَحقِيقِ العَرشِ كثيرًا من أحاديث رسول الله ﷺ وأصحابهِ والتابعينَ لجَمَعْنَا، ولَكِن عَلِمْنَا أَنُّه خَلَص عِلمُ ذلك والإيمانُ بِهِ إلى النِّساءِ والصِّبيانِ، إلاَّ إِلَى هذه العصابة الملحدة في آيات الله، طَهَّرَ الله منهم بلادَه، وأَرَاحَ منهم عِبَادَه!