مَعْنًى [١٨/و]، بَعِيدٍ عَنِ العُمُومِ بِلَا أَثَرٍ، فَعَلَيْهِ البَيِّنَةُ عَلَى دَعْوَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى العُمُومِ أَبَدًا، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى.
وَقَدْ كَفَانَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ تَفْسِيرَ هَذَا الإِتْيَانِ، حَتَّى لَا نحْتَاج لَهُ مِنْكَ إِلَى تَفْسِيرٍ، وَلَوْ لَمْ يَأْتِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ أَثَرٌ؛ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى تَفْسِيرِكَ؛ لما أَنَّكَ فِيهِ ظنِينٌ غَيْرُ أَمِينٍ.
(٧١) حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
«يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يعَبْدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ قَالَ: فَيَقُولُ المُؤْمِنُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا. فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ الله، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبنَا فيتبعونه» (١).
(٧٢) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥]. قَالَ: «يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ وَمِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَسَيَأْتِي. ثُمَّ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ -وَسَاقه إِلَى السَّمَاء السَّابِعَةِ قَالَ:- فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَسَيَأْتِي، ثُمَّ يَأْتِي الرُّبُّ ﵎ فِي الكُرُوبِيِّينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض» (٢).