(٧٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: ضَحِكَ مِنْ قَوْلِ الحَبْرِ تَعَجُّبًا لِمَا قَالَ وَتَصْدِيقًا لَهُ (١).
فَعَمَّنْ رَوَيْتَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ قَالَ تَكْذِيبًا لَهُ، فَأَنْبِئْنَا بِهِ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ فِيهَا من الكَاذِبين.
وَأَمَّا تَشْنِيعُكَ عَلَى هَؤُلَاءِ المُقِرِّينَ بِصِفَاتِ الله ﷿ المُؤْمِنِينَ بِمَا قَالَ اللهُ، أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ فِيهَا جَوَارِحَ وَأَعْضَاءً، فَقَدِ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ زُورًا [٢١/و] بَاطِلًا، وَأَنتَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاس بِمَ يُرِيدُونَ بِهَا، إِنَّمَا يُثْبِتُونَ مِنْهَا مَا أَنْتَ لَهُ مُعَطِّلٌ وَبِهِ مُكَذِّبٌ، وَلَا يَتَوَهَّمُونَ فِيهَا إِلَّا مَا عَنَى اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﷺ، وَلَا يدعونَ جَوَارِح، وَلَا أَعْضَاء كَمَا تَقَوَّلْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَأْلُو فِي التَّشْنِيعِ عَلَيْهِم بِالكَذِبِ، لَيَكُون أَرْوَجَ لِضَلَالَتِكَ عِنْدَ الجُهَّالِ، وَلَئِنْ جَزِعْتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الحَبْرِ، مَالَكَ رَاحَةٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا يُحَقِّقُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَيُثْبِتُ رِوَايَتَهُ.
(٧٧) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«قُلُوبُ العِبَادِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الله، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ قَلْبَ عَبْدٍ قَلَّبَهُ» (٢).