مِنْهَا بِهَذِه المَغَالِيطِ وَالَأَضَالِيلِ، الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالبَصَرِ بِالعَرَبِيَّةِ، وَأَنْتَ مِنْهَا فِي شُغُلٍ، كُلَّما غَالَطْتَ بِشَيْءٍ أَخَذَ بِحَلْقِكَ شَيْءٌ فَخَنَقَكَ حَتَّى تَلْتَمِسَ لَهُ أُغْلُوطَةً أُخْرَى، وَلِئِنْ جَزِعْتَ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ فَدَفَعْتَهَا بِالمَغَالِيطِ مَالَكَ رَاحَةٌ فِيمَا يُصَدِّقُهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ الَّذِي لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ، وَكَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى دفع هَذِهِ الآثَارِ وَقَدْ صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَلْفَاظُهَا بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، نَاقِضَةٌ لمذاهِبِكَ وتَفَاسِيرِك، وَقد تَدَاوَلَتْهَا أَيْدِي المُؤْمِنِينَ وَتَنَاسَخُوهَا، يُؤَدِّيهَا الأَوَّلُ إِلَى الآخِرِ، وَالشَّاهِدُ إِلَى الغَائِبِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، لِيَقْرَعُوا بهَا رُؤُوسَ الجَهْمِيَّةِ، وَيُهَشِّمُوا بِهَا أُنُوفَهُمْ، وَيَنْبُذُ تَأْوِيلَكَ هذا فِي حشِّ أَبِيك، وَيُكْسَرُ فِي حَلْقِكَ كما كُسِرَ فِي حُلُوقِ مَنْ كَانَ فَوْقَكَ مِنَ الوُلَاةِ وَالقُضَاةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ فَوْقِكَ، مِثْلَ ابْنِ أَبي دُؤَاد (١)،وَعبْدِ الرَّحْمَن (٢)،
وَشُعَيْبٍ (٣) بَعْدَهُ، وَغَسَّانَ (٤)، وَابْنِ رَبَاحٍ (٥) المُفْتَرِي عَلَى القُرْآنِ.
فَإِنْ كُنْتَ تَدْفَعُ هَذِهِ الآثَارَ بِجَهْلِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِي القُرْآنِ، وَكَيْفَ تَحْتَالُ لَهُ؟ وَهُوَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، [٢٢/ظ] نَاقِضٌ لِمَذْهَبِكَ، وَمُكَذِّبٌ لِدَعْوَاكَ حَتَّى