(١٠٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب ﵁ قَالَ: كُنْتُ بِالبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ السَّمَاوَاتِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ:
«وَفَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، وَعَلَى ظُهُورهمْ العَرْش، أَسْفَله، وَأَعلاهُ ما بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اللهُ فَوقَ ذَلِك» (١).
(١٠٨) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- عَنْ الزُّبَيْر أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الله الفِهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ؛ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ، اليَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ، فَيُغْضِبَهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ بِغَضَبِهِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ، يَجِدُونَهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ، فَيُسَبِّحُهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ، وَسُرَادِقَاتُ العَرْشِ وَالمَلَائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَسَائِرُ المَلَائِكَةِ» (٢).