النَّاسُ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ». ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ (١).
(١٢٥) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَبَين كُلِّ سَمَائين مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَبَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الكُرْسِيّ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَبَيْنَ الكُرْسِيِّ إِلَى المَاءِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَالعَرْشُ عَلَى المَاءِ وَالله فَوْقَ العَرْشِ [٣٤/ظ]، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» (٢).
(١٢٦) حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنُ خُثَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ حَدَّثهُ ذَكْوَانُ حَاجِبُ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تَمُوتُ، فَقَالَ لَهَا: «كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَأَنْزَلَ الله بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، جَاءَ بِهَا الرُّوحُ الأَمِينُ، فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الله يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ، إِلَّا وَهِي تتلى فِيهِ آَنَاءَ الَّليْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» (٣).