خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ ... وسَاق نعيم الحَدِيثَ بِطُولِهِ (١).
فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ ﵃، قَدْ صَحَّ أَنَّهُ كُتِبَت الأَحَادِيثُ وَالآثَارُ فِي عَصْرِهِمْ وَزَمَانِهِمْ، قَدْ أَسْنَدْنَا لَكَ أَيُّهَا المُعَارِضُ إِلَيْهِمْ، فَمِنْ أَيْنَ صَحَّ عِنْدَكَ مَا ادَّعَيْتَ: أَنَّهَا لَمْ تُكْتَبْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ؛ فَكَثُرَتِ الأَحَادِيثُ بَعْدَهُ وَكَثُرَ الطَّعْنُ عَلَى رُوَاتِهَا، وَمَنْ طَعَنَ عَلَى الثِّقَاتِ مِنْ رُوَاةِ الأَحَادِيثِ عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَان؟!
وَأَمَّا أَهْلُ الظِّنَّة، وَالغَفْلَةِ فِيهَا فَلَمْ يَزَالُوا مَطْعُونين عَلَيْهِمْ، لَيْسَ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَنُظَرَائُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ أَنَّهُمْ المَطْعُونُونَ عَلَيْهِم فِيهَا.
حَتَّى ادَّعَيْتَ فِي ذَلِكَ كَذِبًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: «أَكْذَبُ