آخِر ذَلِكَ إِلَى العَمَلِ فَأبى عَلَيْهِ.
(١٥٧) حَدَّثَنَاه مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي [٤٣/و] هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ عُمَرَ ﵁ (١).
ثُمَّ عَرَفَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَثَبَّتُوهُ فِي ذَلِكَ، مِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله، وَابْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُمَا.
وَرَوَى عَنهُ غير وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ آثَارًا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، مِنْهُمْ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاس، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵄.
وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ عِدَادِ الكذَّابين -كَمَا ادَّعَيْتَ عَلَيْهِ- لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
ثُمَّ قَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَعْلَامِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَبَصْرَةَ وَالكُوفَةِ وَالشَّامِ وَاليَمَنِ، عَدَدٌ كَثِيرٌ لَا يُحْصَوْنَ؛ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةُ بن الزبير، وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بن عتبَة، وَعَطَاء، وَطَاوُوسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّام، وَمن لَا يُحصَونَ مِنْ هَذِهِ الكُورِ.
وَقَدْ رَوَوُا الكَثِيرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاحْتَجُّوا بِهِ، وَاسْتَعْمَلُوا رِوَايَتَهُ، وَلَوْ عَرَفُوا مِنْهُ مَا ادَّعَى المُعَارِضُ؛ مَا حَدَّثُوا المُسْلِمِينَ عَنْ أَكْذَبِ المُحَدِّثِينَ.