وَلَوْ قَدْ رُزِقْتَ أَيُّهَا المُعَارِضُ شَيْئًا مِنَ العَقْلِ؛ عَلِمْتَ أنَّ مَا تَدَّعِي زُورٌ وَبَاطِلٌ، وَلَكِنْ قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (١).
(١٨٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ المُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«احْتَجَبَ رَبُّنَا ﷿ عَنْ خَلْقِهِ بَأَرْبَعٍ: بِنَارٍ وَظُلْمَةٍ، ثُمَّ بِنُورٍ وَظُلْمَةٍ، مِنْ فَوْقِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَالبَحْرُ الأَعْلَى فَوْقَ ذَلِك، كُلُّهُ تَحتَ العَرْشِ» (٢).
(١٨٨) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُبَابَةَ بِنْتِ عَجْلَانَ الخُزَاعِيَّةِ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ الخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ:
«دُعَاءُ الوَالِدَةِ يُفْضِي إِلَى الحِجَابِ» (٣).
وَيْحَكَ أَيُّهَا المُعَارِضُ! قَدْ عَلِمَ كُلُّ ذِي عَقْلٍ أَنَّ ألفَاظَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا مُخَالِفَةٌ لِمَا ادَّعيت مِنْ هَذِهِ التَّفَاسِيرِ المَقْلُوبَةِ، وَأَنَّ للهِ أَكْثَرَ مِنْ ألفِ آيَةٍ وَعَلَامَةٍ،