(٢٢١) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ:
«إِنَّ نُوحًا النَّبِيَّ ﵊ قَالَ لِابْنِهِ: اثْنَتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ اللهَ يَسْتَبْشِرُ بِهِمَا وَصَالِحَ خَلْقِهِ، وَرَأَيْتُهُمَا يُكْثِرَانِ الوُلُوجَ عَلَى اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَقَوْلُ: لَا إِلَهِ إِلَّا الله. وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ اللهَ يَكْرَهُهُمَا وَصَالِحَ خَلْقِهِ: الكِبْرُ، وَالشِّرْكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَمِنَ الكِبْرِ أَنْ ألبَسَ الحُلَّةَ الحَسَنَةَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ» (١).
وَفِي هَذِهِ الأَبْوَابِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرْنَا، لَمْ نَأْتِ بِهَا؛ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا دِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى مَا دَلَّسَ هَذَا المُعَارِضُ عَنْ زُعَمَائِهِ الَّذِينَ كَنَى عَنْهُمْ مِنَ الكَلَامِ المُمَوَّهِ المُغَطَّى، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَسْتَخْفِي عَلَى مَنْ لَا