قال الكرماني: ووجه مطابقة الحديثين للترجمة: أن الراوي لما لم يتعرض لترك الأذان والإقامة [كأنه أراد الصلاتين بأركانهما، وشروطهما، وسننهما من الأذان والإقامة] (١) وغيرهما (٢)، ومرَّ الحديث آنفًا (٣).
١٥ - بَابُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى العَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ
فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[انظر: ١١٠٧]
(باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس) أي: تميل، وذلك إذا فاء الفيء (فيه) أي: في تأخير الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس.
١١١١ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ الوَاسِطِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضَالةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ".
[١١١٢ - مسلم: ٧٠٤ - فتح: ٢/ ٥٨٢]
(حسان) أي: ابن عبد اللَّه بن سهل الكندي.
(عن عقيل) أي: ابن خالد الأيلي.
(إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس) وإلى .. إلى آخره بقي ما إذا كان مرتحلًا في الوقتين، وحكمه: أن له أن يجمع على ما يراه من التقديم،