صلى) أي: نفلًا مضطجعًا. (فله نصف أجر القاعد) محل كل من الأمرين في القادر، أما العاجز فلا ينقص ثوابه عن ثواب القائم والقاعد، ومحله أيضًا في غير النبي ﷺ فإن صلاته قاعدًا، أو مضجعًا لا ينقص أجرها عن صلاته قائما، أو قاعدًا مطلقًا، لخبر ورد فيه في مسلم وغيره (١) وقد عدَّ الشافعي ذلك من خصائصه ﷺ.
١٨ - بَابُ صَلاةِ القَاعِدِ بِالإِيمَاءِ
(باب: صلاة القاعد بالإيماء) أي: عند العجز.
١١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَال: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - وَكَانَ رَجُلًا مَبْسُورًا - وَقَال أَبُو مَعْمَرٍ مَرَّةً: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَال: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "نَائِمًا عِنْدِي مُضْطَجِعًا هَا هُنَا".
[انظر: ١١١٥ - فتح: ٢/ ٥٨٦]
(وقال أبو معمر مرة عن عمران) بدل قوله: (أن عمران) وزاد في نسخة: "ابن حصين".
و (من صلى قائمًا) أي: مضطجعا، كما مرَّ مع زيادة في الباب