﴿إِذَا سَجَى (٢)﴾) أي: أقبل بظلامه. (﴿مَا وَدَّعَكَ﴾) جواب القسم، أي: ما قطعك. (﴿وَمَا قَلَى﴾) أي: وما قلاك: أبغضك.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنه تتمة الحديث الأول وسيأتي في التفسير، في سورة الضحى في جمعهما في حديث واحد.
٥ - بَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى صَلاةِ اللَّيْلِ وَالنَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ
وَطَرَقَ النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا ﵉ لَيْلَةً لِلصَّلاةِ.
(باب: تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل) في نسخة: "على قيام الليل". (والنوافل) أي: وعلى الإتيان بها ليلا. (من غير إيجاب) أي: إيضاح لما قبله، وعطف النوافل على ما قبلها عطف تفسير على النسخة الأولى، ومن عطف الخاص على العام على الثانية؛ [لأن قيام الليل يشمل الصلاة، والقراءة والذكر وغيرها] (١).
(وطرق النبي) أي: أتى ليلًا، فقوله: (ليلة) تأكيد للصلاة أي: للتحريض على القيام لها.
١١٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَال: "سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ".
[انظر: ١١٥ - فتح: ٣/ ١٠]
(ابن مقاتل) في نسخة: "محمد بن مقاتل". (حدثنا عبد اللَّه) أي: