بِالتَّصْفِيحِ - قَال سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ؟ هُوَ التَّصْفِيقُ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا التَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّفِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى وَرَاءَهُ، "وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى".
[انظر: ٦٨٤ - مسلم: ٤٢١ - فتح: ٣/ ٧٥]
(عن عبد العزيز بن أبي حازم) اسم أبي حازم: سلمة بن دينار. (عن سهل) أي: "ابن سعد"، كما في نسخة. (عمرو بن عوف) أي "ابن الحارث"، كما في نسخة. (وحانت الصلاة) أي: حضرت. (حبس النبي ﷺ) أي: تأخر في بني عمرو.
(فتؤم الناس) بحذف همزة الاستفهام، أي: أفتؤمهم؟ (فصلى) أي: شرع في الصلاة بالناس. (بالتصفيح) في نسخة: "في التصفيح" وهو مأخوذ من صفحتي الكف، وضرب إحداهما على الأخرى، لكن قال الفقهاء: السنة فيه للمرأة أن تضرب بطن كفها الأيمن على ظهر الأيسر.
(قال سهل) في نسخة: "فقال سهل". (هو التصفيق) يؤيد قول الجمهور: أنهما بمعنى واحد، وقيل: هما غيران، وقيل: هو بالحاء: [الضرب] (١) بظاهر إحدى اليدين على الأخرى، وبالقاف: بباطنها على باطن الأخرى، وقيل: بالحاء: الضرب بإصبعين للإنذار والتنبيه، وبالقاف: بجميعها: للهو واللعب.
قال شيخنا: يعني: وبعد حكايته ذلك -وأغرب الداودي، فزعم أن الصحابة ضربوا بأكفهم على أفخاذهم (٢). (فلما أكثروا) أي: من التصفيح. (مكانك) أي: الزمه. (فرفع يديه) أي: للدعاء. (فحمد الله) أي: شكره، حيث رفع مرتبته بتفويض النبي ﷺ الإمامة إليه. (وتقدم) في نسخة: "فتقدم".