صَلاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَأْمُرُهُ: "أَنْ يُصَلِّيَ" فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ القَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ، أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إلا التَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ " فَقَال أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[انظر: ٦٨٤ - مسلم: ٤٢١ - فتح: ٣/ ١٠٧]
(عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار.
(وحانت الصلاة) هي صلاة العصر. (فصلى للناس) في نسخة: "فصلى بالناس". (فأخذ الناس في التصفيق) فيه: مطابقة الحديث للترجمة؛ لأن التصفيق يكون باليد، وحركتها به كحركتها بالإشارة.
(يا أيها الناس) في نسخة: "أيها الناس".
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَهِيَ "تُصَلِّي قَائِمَةً وَالنَّاسُ قِيَامٌ"، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ "فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ"، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَقَالتْ بِرَأْسِهَا: "أَيْ نَعَمْ".
[انظر: ٨٦ - مسلم: ٩٠٥ - فتح: ٣/ ١٠٧]
(عن هشام) أي: ابن عروة بن الزبير.
(فقلت) في نسخة: "قلت". (فقالت) في نسخة: "فأشارت".
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا".