وفي الحديث: الصلاة على الغائب عن البلد، وقول من يمنع الصلاة على الغائب محتجًا بأنه كشف له عنه فليس غائبًا لو سلمت صحته، فهو غائب عن الصحابة. وفيه: معجزة، وهي الإخبار عن موته بالغيب، وأن تكبيرات صلاة الجنائز أربعة.
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ - ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ".
[٢٧٩٨، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧، ٤٢٦٢ - فتح: ٣/ ١١٦]
(أبو معمر) هو عبد اللَّه بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد.
(حدثنا أيوب) في نسخة: "أخبرنا أيوب".
(أخذ الراية) هي العلم. (زيد) هو ابن حارثة. (فاصيب) أي: قتل. (جعفر) ابن أبي طالب الطيار، ويقال له: ذو الجناحين؛ لأنه لما قطعت يداه بموته، جعل اللَّه له جناحين يطير بهما، وإخباره ﷺ بموت المذكورين نعي فهو موضع الترجمة، وقد وقع في: علامات النبوة التصريح به؛ حيث قال: أن النبي ﷺ نعى زيدًا وجعفرًا (١). الحديث. (لتذرفان) بذال معجمة، وراء مكسورة، أي: لتسيلان.
٥ - بَابُ الإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ
وَقَال أَبُو رَافِعٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَلا آذَنْتُمُونِي".
[انظر: ٤٥٨]