١٩ - بَابُ الكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ
(باب: الكفن في ثوبين) أي: جوازه فيهما.
فلا يجب عند الشافعية ثلاثة بل ولا اثنان فالواجب في غير المحرم واحد، والمراد به على الراجح: ما يستر العورة، وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح الروض" وغيره (١).
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، قَال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَال: فَأَوْقَصَتْهُ - قَال النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا".
[١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١ - مسلم: ١٢٠٦ - فتح: ٣/ ١٣٥]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (حماد) أي: "ابن زيد" كما في نسخة. (عن أيوب) أي: السختياني.
(بينما رجل) لم يسم، وهو مبتدأ، خبره: (واقف بعرفة) و (بينما) ظرف زمان مضاف إلى الجملة، وليس المراد بوقوفه بعرفه قيامه لها؛ لأنه كان راكبًا ناقته، فالوقوف بها يشمل الراكب وغيره. (فوقصته) أي: كسرت عنقه. (أو قال: فأوقصته) شك من الراوي. (قال النبي) في نسخة: "فقال النبي". (في ثوبين) سيأتي في: الحج (٢). "في ثوبيه" أي: اللذين أحرم فيهما، كما رواه النسائي (٣)، وإنما لم يزده ثالثًا. قال