ثبت أنه ﷺ تركه بعد فعله، قال: والتركُ أحبُ إليَّ، فعليه القيامُ لها خلاف الأولى، أو مكروهٌ، وبكراهته صرَّح النوويُّ في "الروضة" (١) لكن صرَّح المتوليُ باستحبابه، وقال النوويُّ في "المجموع" وغيره: إنه المختار (٢)، وقد صحت الأحاديثُ بالأمر بالقيامُ، ولم يثبت في القعود شيءٌ، إلا حديثَ علي (٣)، وليس صريحًا في النسخ؛ لاحتمال أنَّ القعودَ فيه؛ لبيان الجواز. قال الأزرعيُّ: وفيما اختاره النوويُّ نظرٌ؛ لأن الذي فهمه عليُّ ﵁ التركُ مطلقًا، وهو الظاهرُ، ولهذا أمر بالقعود من رآه قائمًا، ولفظُ حديث عليٍّ في مسلم: أنه ﷺ قام للجنازة، ثم قعد، وفي روايةٍ: أن عليًّا رأى ناسًا قيامًا ينتظرون الجنازة، فأشار إليه بدِّرةٍ معه، أو سوط أن اجلسوا، فإن رسول اللَّه ﷺ قد جلس بعد ما كان يقوم (٤).
٤٧ - بَابٌ: مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ؟
(باب: متى يقعد إذا قام للجنازة) ساقطٌ من نسخة، وساقط من أخرى لفظ: (باب).
١٣٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً،