٦٦ - بَابُ الصَّلاةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ
(باب: الصلاةِ علي القبر بعد ما يُدفنُ فيه الميتُ) وما مصدرية.
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَال: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ "فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ"، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَال: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.
[انظر: ٨٥٧ - مسلم: ٩٥٤ - فتح: ٣/ ٢٠٤]
(حدثني سليمان) في نسخةٍ: "أخبرني سليمان" وفي أخرى: "أخبرنا سليمان". (الشعبي) هو عامرُ بنُ شراحيل.
(علي قبرٍ منبوذ) بضبطه السابق في باب: الصفوف على الجنازة.
١٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلًا - أَو امْرَأَةً - كَانَ يَكُونُ فِي المَسْجِدِ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَال: "مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ؟ " قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "أَفَلا آذَنْتُمُونِي؟ " فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا - قِصَّتُهُ - قَال: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَال: "فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ" فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
[انظر: ٤٥٨ - مسلم: ٩٥٦ - فتح: ٣/ ٢٠٤]
(رجلًا أو امرأة) بالنصب بدلٌ من أسود، وفي نسخةٍ: "رجل أو امرأة" بالرفع خبرُ مبتدإِ محذوف، والشك من الراوي. (كان يقمُّ المسجد" أي: يكنسه، وفي نسخةٍ: "كان يقمُّ في المسجد، وفي أخرى: "كان يكون في المسجد يقمُّ المسجد". (ذات يومٍ) من إضافة المسمى إلى اسمه، أو (ذات) مقحمةٌ. (قالوا) في نسخةٍ: "فقالوا". (آذنتموني) بالمدِّ، أي: أعلمتموني. (قصته) بالنصب بمقدر، أي. ذكروا، ويجوز الرفعُ خبر مبتدإٍ محذوف. (فحقروا شأنه) ظاهرُه: أنه تعليلٌ؛ لكراهةِ إيقاظه ﷺ في ظلمةِ الليل، وهو لا ينافي ما مرَّ من أنهم