واحد من موضع قبره البيت المقدس لوصل إليه، وإنما لم يسأل أن يكون قبره بنفس بيت المقدس؛ ليعمى؛ خوفًا من أن يعبده جهال ملته. قال ابن عباس: لو علمت اليهود قبر موسى وهارون. لاتخذوهما إلهين من دون الله، وكان عُمْرُ موسى إذ ذاك مائة وعشرين سنة. (عند الكثيب) بمثلثة، أي: الرمل المجتمع؛ لانصبابه واجتماعه في مكان. من انكثب الشيء، أي: الصب.
وفي الحديث: بيان موضع قبر موسى، وأن الملك يتشكل بصورة الإنسان، وجواز دفع من يقصده، ولو انتهى إلى فقء عين السائل وطلب القرب من مدافن الصالحين.
٦٩ - بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ
وَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَيْلًا.
(باب: الدفن بالليل) أي: جوازه.
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ، قَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ، فَقَال: "مَنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا: فُلانٌ دُفِنَ البَارِحَةَ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِ.
[انظر: ٨٥٧ - مسلم: ٩٥٤ - فتح: ٣/ ٢٠٧]
(عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل.
(قام) في نسخة: "فقام". (فقالوا) في نسخة: "قالوا". (فصلوا عليه) هو تفصيل لقوله أوّلًا: صلى ومرَّ شرح الحديث في باب: صفوف الصبيان مع الرجال على الجنازة، وفي غيره (١).