٨٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ، وَالاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ
رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[انظر: ١٢٦٩]
(باب: ما يكره من الصّلاة على المنافقين، والاستغفار للمشركين) ما: مصدرية، ومن: بيانيّة.
١٣٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵃، أَنَّهُ قَال: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَال يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَال: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ" فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَال: "إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرُ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا" قَال: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إلا يَسِيرًا، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤] قَال: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
[٤٦٧١ - فتح: ٣/ ٢٢٨]
(عبد الله بن أبي) بضم الهمزة والتّنوين. (ابن سلول) بضم نونه، وإثبات ألفه؛ صفة لعبد الله؛ لأن سلول: أمه، وهي بفتح السين غير منصرف؛ للعلمية والتأنيث.
(دعي) بالبناء للمفعول. (أعدد عليه قوله) أي: القبيح في حق النّبي ﷺ والمؤمنين. (خيرت) في نسخة: "قد خيرت" (إن زدت) في نسخة: "لو زدت". (فغفر له) في نسخة: "يغفر له". (إلى ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤]، في نسخة: "إلى قوله: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ومرَّ