على سبيل التّدبير.
(وقوله تعالى) بالجر عطف على عذاب؛ أو بالرفع على الاستئناف. (﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾) في نسخة: " ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾)، أي: شدائده. (﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾) [الأنعام: ٩٣]) أي: لقبض أرواحهم، أو للعذاب، يقولون تعنيفًا (﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾) إلينا لنقبضها، أو لنعذبها (﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾) زاد في نسخة قبله: "أو الهون" والمعني: يزيد العذاب المتضمن لشدة وإهانة، والهون بالفتح: الرفق، ذكره؛ لمناسبة الهون بالضم لفظًا. (﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾) أي: بالفضيحة، أو القتل في الدنيا، وعذاب القبر. (﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ﴾) أي: في الآخرة. (﴿إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾﴾) أي: بالنار. (﴿وَحَاقَ﴾) أي: نزل. (﴿سُوءُ الْعَذَابِ﴾) أي: الغرق في الدنيا، ثمّ النّار في الآخرة. (﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾) أي: يحرقون بها. (﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾) أي: صباحًا ومساءً. (﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾) يقال: ادخلوا يا آل فرعون. (﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾) أي: عذاب جهنم.
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أُقْعِدَ المُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ، ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا - وَزَادَ - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم: ٢٧] نَزَلَتْ فِي عَذَابِ القَبْرِ.
[٤٦٩٩ - مسلم: ٢٨٧١ - فتح: ٢٣١]
(شعبة) أي: ابن الحجاج.
(أتي) بالبناء للمفعول حال، أي: حالة كونك مأتيًا إليه، والآتي: