٩ - بَابُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ
(باب: الصَّدقة قبل الرَّدِّ) أي: بذلها قبل الزمن قال في ترد هي فيه على باذلها.
١٤١١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَال: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "تَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، يَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا، فَأَمَّا اليَوْمَ، فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا".
[١٤٢٤، ٧١٢٠ - مسلم: ١٠١١ - فتح: ٣/ ٢٨١]
(بها) في نسخة: "فيها".
وفي الحديث: الحث على الصَّدقة، والإسراع بها.
١٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي".
[انظر: ٨٥ - مسلم: ١٥٧ - فتح: ٣/ ٢٨١]
(أبو الزِّناد) اسمه: ذكوان. (عن عبد الرّحمن) هو ابن هرمز الأعرج.
(فيفيض) بفتح أوله من فاض الإناء، إذا امتلأ. (حتّى يهم) بضم الياء، وكسر الهاء، من أهمه الأمر: إذا أقلقه، بفتح الياء، وضم الهاء، من همه الشيء: أحزنه. (رب المال) بالنصب، مفعول الفعل على الضبطين. (من يقبل صدقته) فاعله كذلك، وقيل: على الثّاني: المال فاعله، و (من يقبل صدقته) مفعوله بجعل (يهم) بمعنى: يقصد، وفي نسخة: "من يقبله صدقة". (يعرضه) بفتح أوله. (لا أرب لي) أي: فيه، أي: لا حاجة لي فيه.