١٤١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ، بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ، مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ".
[مسلم: ١٠١٢ - فتح: ٣/ ٢٨١]
(حَدَّثَنَا محمّد) في نسخة: "حدثني محمّد". (أبو أُسامة) اسمه: حماد. (عن بريد) أي: ابن عبد الله. (عن أبي بردة) اسمه: عامر، أو الحارث. (ابْن أبي موسى) أبي موسى اسمه: عبد الله بن قيس الأشعري.
(لياتين على النَّاس زمان) قيل: هو زمان عيسى ﵇. (يلذن) أي: يلتجئن.
١٠ - بَابٌ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ
وَالقَلِيلِ مِنَ الصَّدَقَةِ ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ وَإِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٥، ٢٦٦]
(باب: اتقوا النّار ولو بشق تمرة) بكسر الشين، أي: اتقوها بالصدقة، ولو كانت بشق تمرة. (والقليل من الصَّدقة) بالجر؛ عطف على شق تمرة، من عطف العام على الخاص.
(﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾) الآية أي: إلى قوله: [البقرة: ٢٦٥] ذكر هذه الآية؛ لمناسبتها لاشتمالها على قليل الصَّدقة وكثيرها، وعلى الحث على الصَّدقة مطلقًا.