(زناها) بالقصر لأهل الحجاز، وبالمدِّ لأهل نجد. (فلعلّه يعتبر فينفق) في نسخة: "فلعلّه أن يعتبر فينفق".
وفي الحديث: أن الصدقةَ كانت عندهم مختصةً بأهل الحاجات من أهلِ الخير؛ ولهذا تعجبوا من الصَّدقة على هؤلاء؛ ولأنَّ نَّية المتصدِّق إذا كانت صالحةً قبلتْ صدقته وإن لم يوافق مراده. وفيه: اعتبار لمن تصدَّق عليه أن يتحول من الحالةِ المذمومة إلى الحالة المحمودةِ.
١٥ - بَابُ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ
(باب: إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر) أي: بأنه ابنه جاز.
١٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الجُوَيْرِيَةِ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ ﵁ حَدَّثَهُ، قَال: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ، فَأَنْكَحَنِي وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي المَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَال: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال: "لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ".
[فتح: ٣/ ٢٩١]
(إسرائيل) أي: ابن يونس ابن أبي إسحق. (أبو الجويرية) اسمه: حطان بكسر الحاء، وتشديد الطاء المهملتين، آخره نون: ابن جفاف، بضم الجيم، وتخفيف الفاء الأولى.
(وخطب عَلَيَّ) من الخطبة، بكسر الخاء، وهو: طلب النِّكاح أي: طلب النَّبيّ ﷺ من وليِّ المرأة أن يزوجها منيِّ، ثمّ طلب لي النِّكاح، فأجبته، فانكحني، و (عليَّ) متعلّقٌ بـ (خطب)، يقال: خطب المرأةَ إلى وليِّها، إذا أرادها الخاطبُ لنفسه، وعلى فلان إذا أرادها لغيرهِ.