أذى) ساقطٌ من نسخةٍ، ودليلُ الذَّمِ على المنِّ في حقِّنا من السُّنَّة، خبُر مسلم "ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يومَ القيامةِ: المنَّانُ الّذي لا يُعطي شيئًا إلا مَنَّ به، والمنفقُ سلعتَه بالحلف، والمسبل إزارهَ" (١) واكتفى البخاريُّ فيه بالآية، ولم يذكر حديثًا، وكأنه لم يتفق له حديث على شرطه.
٢٠ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ تَعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا
(باب: من أحب تعجيل الصدقة في يومها) أي: بيان أمرِ من أحبَّ تعجيلها في وقتها فرضًا كانت، أو نفلًا، و (مَن) بمعنى في متعلّقةٌ بـ (تعجيل).
١٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الحَارِثِ ﵁ حَدَّثَهُ، قَال: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ أَوْ قِيلَ لَهُ، فَقَال: "كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي البَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ".
[انظر: ٨٥١ - فتح، ٣/ ٢٩٩]
(ابْن أبي مليكة) اسمه: عبد الله.
(صلى بنا) لفظ: (بنا) ساقطٌ من نسخةٍ. (فقلت) في نسخةٍ: "فقلنا". (أو قيل له) ما سببُ سرعتك؟، و (له) تنازعه الفعلان قبله (تبرًا) أي: ذهبًا غير مضروبٍ، و (أنْ أبيته) أي: أن أتركه حتّى يدخل، ومرَّ شرح الحديث في آخر كتاب: الصّلاة (٢).