٥٢ - بَابُ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا
(باب: من سأل النَّاس تكثرًا) أي: من أجل تكثير ماله [لا لحاجة فهو مذموم. (ما يزال الرَّجل يسأل النَّاس) أي: تكثرًا وهو غني] (١).
١٤٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَال: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ".
[١٤٧٥ - مسلم: ١٠٤٠ - فتح: ٣/ ٣٣٨]
(ليس في وجهه مزعة لحم) بضم الميم، وحكي كسرها وفتحها، أي: قطعة من اللّحم، وخص الوجه بهذا؛ لأن الجناية به وقعت؛ لأنه بذل من وجهه ما أمر بصونه، وقال الخطابي: يحتمل أن يأتي يوم القيامة ذليلًا ساقطًا، لا قدر له، فهو: كناية عن ذلك، كما يقال: فلان ليس له وجه عند النَّاس (٢).
١٤٧٥ - وَقَال: "إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يَبْلُغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ" وَزَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: "فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ البَابِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، يَحْمَدُهُ أَهْلُ الجَمْعِ كُلُّهُمْ".
[٤٧١٨]
وَقَال مُعَلًّى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المَسْأَلَةِ.
[انظر: ١٤٧٤ - مسلم: ١٠٤٠ - فتح: ٣/ ٣٨٨]