حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً، أُعْطِيَتْهَا مَوْلاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ " قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ: قَال: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا".
[٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢ - مسلم: ٣٦٣ - فتح: ٣/ ٣٥٥]
(أعطيتها) بالبناء للمفعول. (من الصَّدقة) متعلّق بأعطيت، أو صفة لشاة، وهذه موضع التّرجمة؛ لأن مولاة ميمونة أعطيت صدقة، فلم ينكر عليها النبي ﷺ فدل على أن موالي أزواجه ﷺ تحل لهم الصَّدقة كهن؛ لأنهن ومواليهن ليسوا من جملة الآل، نعم هي حرام على مواليه، وموالي آله بقيده السابق؛ لخبر: "إن الصَّدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم" رواه التّرمذيّ، وقال: حسن صحيح (١).
(قال) في نسخة: "فقال".
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: "اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" قَالتْ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقُلْتُ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَال: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
[انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٠٧٥، ١٥٠٤ - فتح: ٣/ ٣٥٥]
(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (الحكم) أي: ابن عتبة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد.
(وأراد مواليها) أي: ساداتها، وهم بنو هلال. (أن يشترطوا