مشاةً (١) وركبانًا ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ أي: مهزولٍ من بُعدِ سفره ﴿يَأْتِينَ﴾ صفة لـ (كلِّ ضامرٍ)؛ لأنَّه في معنى الجمع. ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾ أي: طريق. (عميقٍ): أي: بعيد ﴿لِيَشْهَدُوا﴾ أي: ليحضرواه ﴿مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ دينية ودنيوية.
وقال البخاريُّ في تفسير قوله تعالى في سورةِ نوحٍ: (فجاجًا) جمعُ فجٍّ معناه: (الطرق الواسعةُ) وتُجمع فَجٌّ على أفجًةٍ أيضًا لكنه قليل.
١٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يُهِلُّ حَتَّى تَسْتَويَ بِهِ قَائِمَةً".
[انظر: ١٦٦ - مسلم: ١١٨٧ - فتح: ٣/ ٣٧٩]
(ابنُ وهب) اسمهُ: عبدُ الله. (عن يونس) أي: ابن يزيدٍ الأيْليِّ.
(أنَّ سالمَ بنَ عبدِ الله) زاد في نسخةٍ: "ابن عمر".
(بذي الحليفة) بضم المهملة وفتح اللام: موضعٌ على ستةِ أميالٍ من المدينةِ -على ما صححه في "المجموع" وغيره- وهي أبعدُ المواقيتِ من مكةَ. (يهل) من الإهلال: وهو رفعُ الصوت (بالتلبية) أي: مع الإحرام هنا. حتّى (تستوي) أي: راحلتُه وفي نسخةٍ: "حين يستوي".
١٥١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، سَمِعَ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ "أَنَّ إِهْلال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ" رَوَاهُ أَنَسٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃.
[فتح: ٣/ ٣٧٩]