من حدد له النبيُّ، وإنّما حدَّد عمرُ لمن أتاه مع وجود الحديث؛ إمَّا لأنَّه لم يطَّلع عليه، أو على أن من أتاه من أهلِ العراقِ فسقط ما قيل: أنَّ المحدِّد هو النَّبيّ ﷺ لا عمر ﵁، إذ لا مُنافاةَ بينهما في المعني، هذا وقد رجَّح بعضُهم القولَ بتحديد عمر على القول الآخر بناءً على ضعف الحديث عنده.
١٤ - باب.
(باب) بلا ترجمة، فهو كالفصلِ من سابقه، وفي نسخةٍ: "بابُ الصّلاةِ بذي الحُليفة".
١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بِهَا" وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُ ذَلِكَ".
[انظر: ٤٨٤ - مسلم: ١٢٥٧ - فتح: ٣/ ٣٩١]
(أناخ) أي: راحلته فصلَّى بها، أي: ركعتي الإحرام، أو العصرَ ركعتين قصرًا.
١٥ - بَابُ "خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طَرِيقِ الشَّجَرَةِ"
(بابُ: خروجِ النبيِّ ﷺ على طريقِ الشجرةِ) أي: الّتي عندَ مسجدِ ذي الحليفة.
١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ".
[انظر: ٤٨٤ - مسلم: ١٢٥٧ - فتح: ٣/ ٣٩١]