النبيِّ ﷺ في الجملة (وقل: عمرة) بالنصب على الحكاية، أي: قل: جعلتُها عمرةً، وفي نسخةٍ: بالرفع خبر مبتدإٍ محذوف أي: قل: هذه عمرة.
(في حجةٍ) أمر النبيُّ ﷺ بأنْ يقولَ ذلك لأصحابه؛ ليعلمهم مشروعية القرآن.
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ " رُئِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي، قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ " وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ.
[انظر: ٤٨٣ - مسلم: ١٣٤٦ - فتح: ٣/ ٣٩٢]
(محمّد بن أبي بكر) أي: المقدمي.
(رُؤيَ) بتقديم الراء مبنيًّا للمفعول أي: رآه غيره، وفي نسخةٍ: "أري" بتقديم الهمزة. (كذلك) أي: في المنام، و (هو معرِّس) بكسر الراء مشددة، وفي نسخةٍ: "وهو في معرس" بزيادة: "في" وفتح الراء مشددة. والتعريسُ: النزولُ في السَّفر آخر اللّيل للاستراحة.
(ببطن الوادي) أي: وادي العقيق. (وقد أناخ) هو قول موسى بن عقبةَ (يتوخى) أي: يتحرى أو يقصد. (بالمناخ) بضم الميم أي: المبرك. (وهو أسفل) بالرفع والنصب بنزع الخافض. (بينهم) أي: المعرِّسين وفي نسخةٍ: "بينه" أي: المعرِّس.
(وسط) بفتح السين أي: متوسط بين بطنِ الوادي وبين الطريق، وفي نسخةٍ: "وسطًا" بالنصب: حال. وذكره بعد (بين)، وإنْ علم منه؛ ليبين أنَّه في حاق الوسطِ من غير ميلٍ لأحدٍ الجانبين فـ (أسفل): خبرُ هو