من نسخة. (أبو أُسامة) هو حماد بن زيد.
(من كداء) بفتح الكاف والمد كما مرَّ (١). (وخرج من كدًا) بالضم مقصورًا منونًا هذا هو المشهور في ضبطهما، وقيل: بعكس ذلك، وقيل: بالفتح والمد فيهما. (من أعلى مكّة) أستشكل هذا من جهة أن مفهومه أنه ﷺ خرج من أعلى مكّة، والأحاديث السابقة أنه خرج من أسفلها، وأجاب الكرماني: بأن الدخول والخروج من أعلاها (٢)، لعلّه كان في عام الفتح، والخروج من أسفلها في الحجِّ، ثمّ قال: هذا إذا كان كداء بالفتح أوَّلًا، وثانيًا: أما إذا كان الثّاني بالضم فوجَّه أنَّ (من أعلى) متعلّق بدخل (وخرج من كدى) حال مقدرة بينهما، فلا تحتاج للتخصيص بغير عام الفتح، وأجاب شيخنا (٣): بأن ذلك مقلوب في رواية أبي أُسامة، وأن الصواب ما رواه غيره، وأن الوهم فيه ممّن دون أبي أُسامة؛ لأنَّ أحمد رواه عن أبي أُسامة على الصواب (٤).
١٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ" قَال هِشَامٌ: وَكَانَ عُرْوَةُ: "يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا مِنْ كَدَاءٍ، وَكُدًا، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ، وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ".
[انظر: ١٥٧٧ - مسلم: ١٢٥٨ - فتح: ٣/ ٤٣٧]