للترجمة من حيث: أن بناء الكعبة سبب لبناء مكّة، واختلف في عدد بناء الكعبة، وأكثر ما قيل فيه: عشر مرات: بناء الملائكة قبل خلق آدم، ثمّ بناء آدم لله، ثمّ [بناء] (١) بني آدم، ثمّ بناء إبراهيم ﵊، ثمّ بناء العمالقة، ثمّ بناء جرهم، ثمّ بناء قصي بن كلاب، ثمّ بناء قريش وحضره النَّبيّ ﷺ، ثمّ بناء عبد الله بن الزُّبير، ثمّ بناء الحجاج. (وطمحت عيناه) بفتح الميم أي: ارتفعتا وفي نسخة: "فطمحت" بالفاء. (أرني إزاري) بكسر الراء وسكونها، أي: أعطنيه. (فشده) أي: العباس، أو النَّبيّ ﷺ. ومر شرح الحديث في باب كراهة التعري (٢).
١٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵃، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال لَهَا: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوْا الكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَال: "لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَفَعَلْتُ" فَقَال عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الحِجْرَ، إلا أَنَّ البَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.
[انظر: ١٢٦ - مسلم: ١٣٣٣ - فتح: ٣/ ٤٣٩]
(ألم ترى) أصله ترين حذفت النون؛ للجزم أي ألم تعرفي. (لما) في نسخة: "حين".
(حدثان) بكسر الحاء، مصدر حدث يحدث، ومعناه: قرب عهدهم. (بالكفر) وهو مبتدأ حذف خبره وجوبًا أي: موجود. (لفعلت)