احتج لذلك بقوله: (وكان ابن عمر) إلى آخره.
١٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَال: "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ"، فَقَال لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الكَعْبَةَ؟ قَال "لَا".
[١٧٩١، ٤١٨٨، ٤٢٥٥ - فتح: ٣/ ٤٦٧]
(اعتمر رسول الله) أي: عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة قبل الفتح. (فقال له) أي؛ لابن أبي أوفى (رجل) لم يُسم (قال: لا) أي: لم يدخلها في هذه العمرة، وسبب عدم دخوله لها ما كان فيها حينئذ من الأصنام، ولم يكن المشركون يتركونه ليغيرها.
٥٤ - بَابُ مَنْ كَبَّرَ فِي نَوَاحِي الكَعْبَةِ
(باب: من كبر في نواحي الكعبة) أي: باب ذكر من كبر في نواحيها.
١٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلامُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ". فَدَخَلَ البَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.
[انظر: ٣٩٨ - مسلم: ١٣٣١ - فتح: ٣/ ٤٦٨]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد.
(أَيُّوب) أي: السختياني.
(وفيه الألهة) أي: الأصنام الّتي لأهل الجاهلية، والجملة حال. (الأزلام) جمع زلم بفتح الزاي واللام: وهي السهام أي: القداح الّتي