قَال: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ - أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ -، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَال: "قُدْهُ بِيَدِهِ".
[١٦٢١، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣ - فتح: ٣/ ٤٨٢]
(هشام) أي: الصنعائي. (أنَّ ابن جريج) هو عبدُ الملك (سليمان) أي: ابن أبي مسلم (أنَّ طاوسًا) أي: ابن كيسان.
(فقطعه النبيُّ ﷺ بيده) لأَنَّه لم يمكن إزالةُ هذا المنكر إلا بقطعه؛ ولأنَّ القودَ بما ذكر إنَّما يُفعلُ بالبهائم، والسَّيرِ بفتح السين: ما يقدُّ من الجلدِ، والقدُّ: الشَّقُّ طولا (قدَّ بيده) وهو موضعُ الدلالة على الترجمةِ؛ وسببُ قودِه لكونه ضريرًا، أو به معنى آخر.
٦٦ - بَابُ إِذَا رَأَى سَيْرًا أَوْ شَيْئًا يُكْرَهُ فِي الطَّوَافِ قَطَعَهُ
(باب: إذا رأى سيرًا) ربط به آخر وهو يُقادُ به (أو رأى شيئًا يكره) فعلهَ، وفي نسخةٍ: "يكريه" أي: الرآئيُّ في الطّواف. (قطعه) هو بلفظ الماضي جوابُ (إذا) والقطعُ في السير حقيقته، وفي المكروه فعله مجاز بمعنى: المنع، ففيه جمع بين الحقيقة والمجاز.
١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِزِمَامٍ - أَوْ غَيْرِهِ -، فَقَطَعَهُ".
[انظر: ١٦٢٠ - فتح: ٣/ ٤٨٣]
(أبو عاصم) أي: الضحاك. (عن ابن جريج) هو عبدُ الملك. (عن سُليمان) أي: ابن أبي مسلمٍ. (عن طاوس) أي: ابن كيسان.