يَقُولُ: تُجْزِئُهُ المَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ. فَقَال: السُّنَّةُ أَفْضَلُ "لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إلا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ".
(باب: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ لسبوعه ركعتين) بضم السين، أي: لإسبوعه يقال في الطّواف سبع مراتٍ: أسبوعٌ وسبوعٌ، لكن الثّانيةَ لغةٌ قليلةٌ.
(تجزيه) بفتح الفوقية وضمها أي: تكفيه. (المكتوبة من ركعتي الطّواف) أي: عنهما وهذا مذهب الشّافعيِّ. (فقال) أي: الزهريُّ. (السنة) أي: مراعاتها. (أفضل) أي: من الاكتفاء عنها بالمكتوبة.
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي العُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؟ قَال: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ" وَقَال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
[الأحزاب: ٢١] [انظر: ٣٩٥ - مسلم: ١٢٣٤ - فتح: ٣/ ٤٨٤]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (قبل أن يطوفَ) أي: قبل أن يسعى.
١٦٢٤ - قَال: وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، فَقَال: "لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ".
[انظر: ٣٩٦ - فتح: ٣/ ٤٨٥]
(لا يقرب امرأته) بضم الرَّاء وبكسر الباء، لالتقاء السَّاكنين، أي: لا يجامعها. (حتّى يطوف بين الصَّفا والمروة) أي: يسعى بينهما، والغرضُ من ذلك: أنَّه لا يجوزُ أن يجامعَ امرأتَه قبل السعي؛ عملا بالحديث، ومرَّ الحديثُ في باب: قولِ الله ﷿ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١).