وإهلال ابن عمرَ بمكة يومَ التروية، فكيف احتجَّ به لما ذهب إليه؟! وأجيبَ: بأنَّ ذلك من جهة أنه ﷺ أهلَّ من ميقاته حين ابتدأ به في عمل حجَّته واتصل له عمله، فكذلك المكيُّ لا يُهل إلا يومَ التروية التي هو أولُ عمله؛ ليتصلَ له عملُه تأسيًا به ﷺ، بخلاف ما لو أهلَّ من أوَّلِ الشَّهرِ.
٨٣ - بَابٌ: أَيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْويَةِ؟
(باب: أين يُصلّي الظُّهر يومَ التَّروية؟) أي: بيان مكان صلاته.
١٦٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَال: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ يَوْمَ التَّرْويَةِ؟ قَال: بِمِنًى"، قُلْتُ: "فَأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَال: بِالأَبْطَحِ"، ثُمَّ قَال: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ.
[١٦٥٤، ١٧٦٣ - مسلم: ١٣٠٩ - فتح: ٣/ ٥٠٧]
(إسحق) أي: ابن يوسف. (سفيان) أي: الثوري.
(عقلته) بفتح القاف أي: أدركته وفهمته. (يوم النفر) بفتح النون، وسكون الفاء، أي: الرّجوع من منى.
١٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، لَقِيتُ أَنَسًا ح وحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ قَال: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْويَةِ فَلَقِيتُ أَنَسًا ﵁ ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا اليَوْمَ الظُّهْرَ؟ فَقَال: "انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ".
[انظر: ١٦٥٣ - مسلم: ١٣٠٩ - فتح: ٣/ ٥٠٧]
(على) أي: ابن المديني. (عبد العزيز) أي: ابن رفيع. (أبو بكر) أي: ابن عياش. (ذاهبًا) في نسخة: "راكبًا". (انظر حيث يصلي أمراؤك