مضمومةٍ بعد الألف أي: يا هذه. (ما أُرانا) بضم الهمزة أي: ما نظن.
(غلَّسنا) بفتح المعجمة واللَّام المشدَّدة أي: تقدَّمنا على الوقت المشروع. (للظَّعن) بضمِّ المعجمةِ والمهملةِ وقد تسكَّن، أي: النساء، سُمِّين بذلك؛ يظعنَّ بارتحال أزواجهنَّ ويقمن بإقامتهم، وقال النوويُّ: أصلُ الظعنيةِ: الهودجُ الذي فيه المرأة علي البعير، سُمِّيتْ به المرأةُ مجازًا واشتهر حتى خفيت الحقيقة (١).
١٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: "اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا".
[١٦٨١ - مسلم: ١٢٩٠ - فتح: ٣/ ٥٢٦]
(سفيان) أي: الثوري. (عن القاسم) أي: ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق. (ثقيلة) أي: من عِظَمِ جسمِها. (ثبطة) بفتح المثلثة وكسر الموحدة أو سكونها وبمهملة أي: بطيئة من التثبيط: وهو التعويق.
١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: "نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ، أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ".
[انظر: ١٦٨٠ - مسلم: ١٢٩٠ - فتح: ٣/ ٥٢٧]
(أبو نعيم) أي: الفضلُ بنُ دكينٍ. (حَطْمَة النَّاسِ) بفتح الحاء وسكون الطَّاء المهملتين أي: زحمتهم؛ لأن بعضَهم يحطمُ بعضًا. (وكانت) أي: سودة. (فدفعت) أي: إلى منى. (بدفعه) أي: بدفع النَّبيِّ