عَنْ يُونُسَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَال: فَكِلاهُمَا قَالا: "لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ".
[انظر: ١٥٤٣، ١٥٤٤ - مسلم: ١٢٨٠، ١٢٨١ - فتح: ٣/ ٥٣٢]
(بن جرير) بفتح الجيم واسمه: وهبٌ. (ردف النبيِّ) بكسر الراء وسكون الدال وفي نسخةٍ: "ردف رسولِ الله". (فكلاهما) أي: الفضلُ وأسامةُ. (حتى رمى) أي: شرع في الرَّمي. قال الكرمانيُّ: فإن قلتَ: كيف دلالتُه على التكبير؟ أي: المذكور في التَّرجمة قلتُ: المرادُ به: الذكرُ الذي في خلالِ التلبية، أو هو مختصرٌ من الحديث الذي فيه ذكر التَّكبير، أو غرضه: أن يستدلَّ بالحديثِ على أنَّ التكبير غيرُ مشروعٍ إذ لفظُ: (لم يزل) دليلٌ على إدامةِ التلبيةِ (١).
١٠٢ - بَابُ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
(باب: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ﴾) أي: بسبب فراغهِ منها بمحظورات الإحرام إلى الحجِّ أي الإحرام به (فَمَا اسْتَيْسَرَ) أي: تيسر (﴿مِنَ الْهَدْيِ﴾) وهو شاةٌ يذبحها بعد الإحرام بالحجِّ والأفضلُ يومَ النحرِ. (﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ﴾) أي: فعليه صيامُ. (﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾) أي: