﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦]، أي: من أعلام دينه. (لكم فيها خير) أي: نفع في الدنيا وأجر في العقبي] (١) ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾) أي: عند نحرِها.
(﴿صَوَافَّ﴾) أي: قائمةَ على ثلاثٍ معقولةَ اليدِ اليسرى. (﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾) أي: سقطتْ على الأرضِ بعد النحرِ. (﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾) إنْ شئتُم. (﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ﴾) الذي يقنعُ بما يُعطي ولا يسأل ولا يتعرض، أو السائلُ من قنع إذا سأل وهو المناسبُ لتفسير البخاريِّ الآتي. (والمعتر) أي السائلُ والمتعرضُ، وقيل: هو الذي لا يتعرض. (﴿كَذَلِكَ﴾) أي: مثل ذلك التَّسخيرُ المفهومُ مما مرَّ.
(﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾) بأنْ تُنحرَ وتركبَ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾) إنعامي عليكم ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾) أي: لا يرفعان إليه (﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾).
كررَّه؛ تذكيرًا لنعمة التسخير؛ وتعليلًا له بقوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾) أي: أرشدكم لمعالم دينهِ ومناسكِ حجِّه (﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾) أي: الموحدين، وفي نسخةٍ قبل قولهِ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾) إلى آخره لقوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾) إلى قوله: ﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾) (لبدنها) أي: لسمنها وهي بضم الموحدة وسكون المهملة، وفي نسخة: بفتحهما وفي أخرى: "لبدانتها" بفتحهما، وبألف ونون وفوقية (الذي يعتر بالبدنِ) أي: يطوف بها سبعًا متعرضًا لها.
(وشعائر) المذكور [في الآية] (٢) (استعظام البدنِ واستحسانهاِ) اللذان هما من أعلام دين الله. (والعتيق) أي: المذكور في قوله: