هنا بالنحرِ وفي الترجمة بالذبحِ، كما عبَّرَ به فيما يأتي في باب: ما يؤكل من البُدْنِ وما يتصدق، إشارةً إلى جوازِ الأمرين وإن كان الذبحُ أولى.
(قال يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاريُّ.
١١٦ - بَابُ النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى
(بابُ: النحرِ في منحرِ النبي ﷺ بمنى) هو بفتح الميم والحاء المهملة: الموضعُ الذي تُنحر فيه الإبلُ وهو عند الجمرةِ الأولى التي تلي مسجد الخيف.
١٧١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ خَالِدَ بْنَ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ "كَانَ يَنْحَرُ فِي المَنْحَرِ" قَال عُبَيْدُ اللَّهِ: "مَنْحَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
[انظر: ٩٨٢ - فتح ٢/ ٥٥٢]
(كان ينحر في المنحر .. إلخ) اقتصر على بيانِ الأفضلِ، وإلا فالنحرُ جائزٌ للحاج والمعتمر في جميع الحرم، لكن الأفضل للحاجِّ أن يكون بمنى، وأفضل منه أنْ يكون بمنحر النبي ﷺ، وللمعتمر أنْ يكون بالمروة؛ لأنها موضعُ تحليلهِ، كما أنَّ منى موضعُ تحليل الحاجِّ.
١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ ﷺ، مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمُ الحُرُّ، وَالمَمْلُوكُ".
[انظر: ٩٨٢ - فتح: ٣/ ٥٥٢]
(حدثنا إبراهيُم) في نسخةٍ: "حدثني إبراهيُم". (من جمع) أي: من مزدلفة. (منحر النبيِّ) في نسخةٍ: "منحر رسول الله".