(فأفضنا) أي: طفنا طوافَ الإفاضة. (فحاضت صفيةُ) أي: بعد ما أفاضت. (حابستنا هي؟ إلخ) ظنَّ ﷺ أنَّها لم تطفْ طوافَ الزيادة فتحبسهم إلى أنْ تطهْرَ، فلمَّا قالوا له: إنَّها طافت يوم النحر قال: أخرجوا ورخَّصَ لها في ترك طواف الوادع؛ لأنه ليس بواجٍ عند الأكثر، أو لعذرِ الحيض ولو كان واجبًا. و (حابستنا) خبرٌ و (هي) مبتدأ، أو يجوزُ أنْ يكون (حابستنا) مبتدأ و (هي) فاعلٌ سدَّ مسدَ الخبرِ؛ لأنَّ همزة الاستفهام فيه مقدرةٌ.
(عن القاسم) أي: ابن محمدٍ.
١٣٠ - بَابُ إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى، أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا
(باب: إذا رمى بعد ما أمسى، أو حلق قبلَ أنْ يذبح ناسيًا أو جاهلًا) أي: لا حرجَ عليه في الذبحِ والحلق والرمي.
١٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ، وَالحَلْقِ، وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ، وَالتَّأْخِيرِ فَقَال: "لَا حَرَجَ".
[انظر: ٨٤ - مسلم: ١٣٠٧ - فتح: ٣/ ٥٦٨]
(والتقديم) أي: تقديم بعضِ هذه الثلاثة على بعضٍ. (والتأخير) أي: تأخير بعضها عن بعضٍ. (لا حرج) أي: لا إثم ولا فدية.
١٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: "لَا حَرَجَ" فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَال: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ" وَقَال: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، فَقَال: "لَا حَرَجَ".
[انظر: ٨٤ - فتح: ٣/ ٥٦٨]
(خالد) أي: الحذاء.
(قال رميتُ) وفي نسخةٍ: "وقال: رميت".